حسين الحسيني البيرجندي
128
غريب الحديث في بحار الأنوار
والجمعُ أرْقِعَة . وقيل : الرقيعُ اسمُ سماء الدنيا ، فأعطى كلّ سماء اسمها ( النهاية ) . * ومنه في حديث قسّ بن ساعدة : « اللّهمّ ربّ هذه السبعة الأرْقِعَة » : 15 / 246 . * وفيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غزوة ذاتِ الرِّقَاع تحت شجرة » : 20 / 179 . سُمّيت الغزوة ذات الرِّقاع بوجوه ؛ قيل : لأنّهم كانوا يلُفُّون على أرجلهم الخِرَق من شدّة الحَرّ أو يَعصِبونها من حيث تَنْصَبُ أقدامُهم من المشي ، وقيل : لأنّ الأرض التي التقوا فيها كانت قِطَعاً بيضاء وحمراء وسوداء كالرِّقَاع المختلفة الألوان . وقيل : لأنّهم رقعوا راياتهم فيها ، وقيل : هي اسم شجرة بذلك الموضع ، وقيل : اسم جبل قريب من المدينة فيه بُقَع حُمْر وسود وبيض ( مجمع البحرين ) . رقق : روي أنّه صلى الله عليه وآله : « لا أكل خبزاً مُرَقَّقاً حتّى مات » : 63 / 410 . هو الأرْغِفَة الواسِعة الرقيقَة . يقال : رَقِيق ورُقَاق ، كطَوِيل وطُوَال ( النهاية ) . * وفي ابن قميئة : « أتاه تيس وهو نائم بنجد ، فوضع قَرنَه في مَرَاقّه » : 20 / 96 . المَرَاقّ : ما سَفَل من البطن فما تحته ؛ من المواضع التي تَرِقُّ جُلودُها ، واحدُها مَرَقّ . قاله الهروي . وقال الجوهري : لا واحدَ لها ( النهاية ) . * ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام : « وربّما قبض على مَرَاقّ بطنه ورَفَعه إلى الهواء » : 41 / 275 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « وتعهّد أهل اليُتْم وذوي الرِّقة في السِّنّ ممّن لا حِيلَة له » : 33 / 608 . قال الجوهري : الرَّقَق - محرّكة - : الضَّعْف ، ورجل رقيقٌ أي ضعيف . وقال ابن ميثم : أي المشايخ الذين بلغوا في الشيخوخة إلى أن رَقّ جلدهم ، ثمّ ضعف حالهم عن النُهُوض فلا حيلة لهم . وقال الكيدريّ : أي الذين بلغوا في السنّ غاية يُرَقّ لهم ويُرحم عليهم ( المجلسي : 33 / 631 ) . * ومنه عن عمر : « إنّ أبا بكر شيخ رَقِيق القلب » : 43 / 203 . أي ضَعيف هَيّن لَيّن ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أتَتْهم الأزد أرَقّها قُلوباً » : 22 / 312 . أي ألْينَ وأقْبل للموعظة . والمراد بالرِّقّة ضِدّ القَسْوة والشِّدّة ( النهاية ) . * وفي الحديث : « نقسم أنْصاف أمْوالنا صدقات ، وأنْصاف رَقِيقِنا عُتَقَاء » : 74 / 362 . قد